السيد جعفر مرتضى العاملي
127
عاشوراء بين الصلح الحسني والكيد السفياني
ثم إنهم يؤكدون لزوم السرور في هذا اليوم بما يروونه من حوادث عظيمة ، اتفق وقوعها فيه ، من قبيل : توبة الله فيه على آدم ، واستواء السفينة على الجودي ، وإنجاء النبي إبراهيم « عليه السلام » من النار وفداء الذبيح بالكبش ، ونحو ذلك . . ( 1 ) . ويا ليتهم اكتفوا بذلك ، بل لقد تعدّوا ذلك إلى الإفتاء بحرمة لعن يزيد « لعنه الله » ، وعدم جواز تكفيره ، وقالوا : إنّه من جملة المؤمنين ( 2 ) . بل لقد قال ابن الصلاح : « وأما سب يزيد ولعنه ، فليس ذلك من شأن المؤمنين ، وإن صح أنه قتله أو أمر بقتله . . » ( 3 ) . زاعمين : أنه يجوز لعن قتلة الأنبياء ، ومن علم موته على الكفر . . وتقدمت بعض محاولاتهم في الدفاع عنه . . كما أن الجمهور قد خالفوا في جواز لعنه بالتعيين ( 4 ) . .
--> ( 1 ) راجع على سبيل المثال : عجائب المخلوقات ( بهامش حياة الحيوان ) ج 1 ص 114 والصواعق المحرقة ج 2 ص 535 . ( 2 ) الصواعق المحرقة ج 2 ص 639 وإحياء علوم الدين ج 3 ص 125 وقيد الشريد ص 61 عن جمال الدين الأردبيلي ، وراجع ص 63 و 70 و 80 وراجع : العواصم من القواصم ص 232 و 233 وهوامشه ، لترى دفاعهم المستميت عن يزيد لعنه الله تعالى . وراجع : البداية والنهاية ج 8 . وذكر في كتاب : يزيد بن معاوية الخليفة المفترى عليه طائفة من هؤلاء ، فراجع ص 124 وغير ذلك . . ( 3 ) الصواعق المحرقة ج 2 ص 639 وقيد الشريد ص 59 . ( 4 ) الإتحاف بحب الأشراف ص 62 والصواعق المحرقة ج 2 ص 638 .